1 almoutaأمّا بعد، فلقد كان المذهب الحقّ - ولا يزال - يتعرّض إلى الهجمات التكفيريّة والتضليليّة، والتعريض بمعتقداته الحقّة والتشهير بها، وسبب هذا التعريض أو التشهير بهذه العقائد ناتج إمّا من مكابرة المشهِّر ومعاندته وحقده على المذهب ورجالاته، وإمّا من جهله بحقيقة هذه العقائد، والأمر في كلتا الحالتين سهل؛ باعتبار أنّ المسلم العاقل يستطيع أن يميّز الحقّ من الباطل، والسمين من الغث فيما يُنقل إليه إن تجرّد من الحقد والعصبيّة، وأن يتعرّف على المذهب وأحقيّته من خلال ذلك، ولو من باب "ناقل علم إلى مَن هو أعلم منه"، وقد سمعنا أنّ هناك أناسًا قد تشيّعوا والتحقوا بمذهب أهل البيت (ع) من خلال قراءة متأمّلة في بعض كتب المخالفين المشهّرين بالمذهب وعقائده، ونشكر الله تعالى على ذلك، ولكنّ المشكلة تكمن في افتراء بعض المخالفين المعاندين وكذبهم على المذهب ورجالاته، وعدم نقلهم للواقع الموجود، والعقيدة النقيّة الصّحيحة، فهو - أي ذلك البعض - إمّا أن يزيد فيها أو ينقص، وإمّا أن يؤوّلها على غير الصّحيح ثمّ ينسب ذلك التأويل افتراءً منه إلى علماء الطائفة، وإمّا أن يغلّفها بغلاف مذهبي أو عاطفي أو بنزعة قوميّة أو غير ذلك، ليضلّل بها الغير ويكرّهه في المذهب وأهله؛ لكي لا يختلط بإخوانه من أبناء الشيعة فيتعرّف على حقيقة مذهبهم وأحقيّته، وبما أنّ الكلام ضدّ المذهب قد كثر وزاد - خصوصًا بعد الإثارات التي أثارتها المناظرات التلفزيونية والمحاورات الأنترنتيّة حول بعض عقائد الشيعة الإماميّة - ارتأيتُ القيام بمناقشة تلك العقائد مناقشة سهلة سلسة - قدر الإمكان - يفهمها الكبير والصغير دون حاجة إلى بيان أو سؤال من أحد، لكي لا ينجرف الجاهل - بحقيقة هذه العقائد - مع التيّار المخالف.

تحميل الكتاب